ابن الأثير
418
الكامل في التاريخ
بكر وهم مصافّون ، وولاية أبي عبيدة ، وكانت هذه الوقعة في رجب ، هذه سياقة الخبر . وكان فيمن قتل ضرار بن الخطّاب الفهريّ وله صحبة ، وعمرو ابن سعيد بن العاص وهو من مهاجرة الحبشة ، وقتل باليرموك ، وممّن قتل الفضل بن العبّاس ، وقيل : قتل بمرج الصّفّر ، وقيل : مات في طاعون عمواس . وفيها قتل طليب بن عمير بن وهب القرشي وقتل باليرموك ، شهد بدرا ، وهو من المهاجرين الأوّلين . وفيها قتل عبد اللَّه بن أبي جهم القرشيّ العدويّ ، وكان إسلامه يوم الفتح . وفيها قتل عبد اللَّه بن الزّبير بن عبد المطّلب بعد أن قتل جمعا من الروم في المعركة ، وكان عمره يوم مات النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، نحو ثلاثين سنة . وفيها قتل عبد اللَّه بن الطّفيل الدّوسي ، وهو الملقّب بذي النّور ، وكان من فضلاء الصحابة قديم الإسلام هاجر إلى الحبشة . ( أجنادين بعد الجيم نون ، ودال مهملة مفتوحة ، ومنهم من يكسرها ، ثمّ ياء مثنّاة من تحتها ساكنة ، وآخره نون ) . وقد قيل : إنّ وقعة أجنادين كانت سنة خمس عشرة ، وسيرد ذكرها إن شاء اللَّه . ذكر وفاة أبي بكر كانت وفاة أبي بكر ، رضي اللَّه عنه ، لثماني ليال بقين من جمادى الآخرة ليلة الثلاثاء وهو ابن ثلاث وستّين سنة ، وهو الصحيح ، وقيل غير ذلك ، وكان قد سمّه اليهود في أرز ، وقيل في حريرة ، وهي الحسو ، فأكل هو